كل عرض سعر لموقع يطلب مني قراءته في الكويت تقريبا يحمل السطر نفسه: تصميم وتطوير الموقع، ويليه رقم واحد. نوعان مختلفان من العمل، ومخاطرتان مختلفتان، وطريقتان مختلفتان للفشل، تسعر كأنها شيء واحد.
وهذا السطر هو سبب اختلاف العروض على الطلب نفسه بعشرة أضعاف. ليس أن مورد جشع وآخر رخيص، بل أنهم يسعرون نصفين مختلفين من العمل، ولا شيء في الوثيقة يقول أي نصف. والفرق ليس مسألة مفردات. هو الذي يحدد من توظفون، وما الذي يمكن تأجيله بأمان، وأي أجزاء التقدير تخمين.
التصميم قرارات لا صور
الفهم الشائع أن التصميم هو شكل الموقع: ألوان وخطوط وترويسة وصورة رئيسية. وتلك آخر خمسة في المئة منه، وأقلها أثرا.
التصميم هو القرار في ما تفعله كل صفحة، وما الذي يجب أن يستطيع الزائر فعله فيها، وبأي ترتيب تصله المعلومات، وما الذي يحذف. يصل أحدهم إلى صفحة خدماتكم من هاتف، وهو في منتصف مقارنتكم بمنافسين اثنين: ما الذي يجب أن يراه أولا، وما الذي يمكن أن ينتظر؟ ولا يجيب عن ذلك أي قدر من البرمجة.
وتعريف مجموعة نيلسن نورمن لتجربة المستخدم يرفض التوقف عند الواجهة لهذا السبب بالذات: شاشة جميلة فوق نظام لا يجيب عن سؤال المستخدم تجربة سيئة. ودليل الأدوار في فرق الخدمات الحكومية البريطانية يفصل الأمرين في التوظيف نفسه، ويوظف المصمم قبل المبرمج، لأنه ما لم توجد القرارات فلا شيء يستحق البناء.
وما تدفعون ثمنه في جانب التصميم، بترتيب حدوثه:
- ما الغرض من الموقع. أي الطلبات تريدون، وممن، وبم يجب أن يقتنع الزائر أولا. وإن لم يجر أحد ذلك الحوار فكل ما بعده زينة.
- البنية. ما الصفحات الموجودة، وما مسؤولية كل منها، وكيف ينتقل الزائر بينها. وهذا ما يحدد إن كانت محركات البحث والمساعدات تفهم الموقع أصلا.
- الكلمات. نص حقيقي لا نص بديل. فالتخطيط المرسوم حول كلام متخيل ينهار حين يصل الكلام الحقيقي، ولهذا فعبارة «سنضيف المحتوى لاحقا» أغلى جملة في المشروع.
- الشاشات. كل صفحة بثلاثة عروض، وحالاتها حين يخطئ النموذج أو تفرغ القائمة، ونظام بصري يجعل الصفحة العشرين تشبه الأولى.
التطوير هو لقاء تلك القرارات بالآلة
التطوير يجعل تلك القرارات حقيقية، وينقسم إلى نصف ظاهر ونصف خفي. المشترون يسعرون الظاهر ويفاجئهم الخفي.
النصف الظاهر يشبه التصميم: صفحات تعرض في المتصفح، متجاوبة، بالخطوط الصحيحة، والقائمة تعمل. وفي موقع مباشر هو حصة صغيرة من الجهد. أما النصف الخفي فكل ما لا يراه الزائر ويدفع ثمنه كل مشتر في النهاية:
- كيف يخزن المحتوى ويحرر. هل يضيف فريقكم دراسة حالة العام المقبل دون الاتصال بأحد. هذا الفرق بين موقع تملكونه وموقع تستأجرونه ممن بناه.
- النماذج، وما يحدث بعد الإرسال. أين يخزن الطلب، ومن يبلغ، وهل ينجو من إخفاق البريد، وما الذي يوقف الرسائل المزعجة.
- كل ما يكلم نظاما آخر. بوابة دفع، ونظام حجز، وبرنامج محاسبة، وإدارة علاقات عملاء. كل تكامل مشروع مستقل يرتدي زي ميزة.
- الأداء. ليس رأيا بل قياسا. فمؤشرات Core Web Vitals من غوغل تحدد عتبات: أكبر عنصر مرئي خلال 2.5 ثانية، والاستجابة للتفاعل دون 200 جزء من الألف من الثانية، وانزياح التخطيط عند 0.1 أو أقل، عند الشريحة الخامسة والسبعين من الزيارات الحقيقية.
- الوصولية. ليست رأيا كذلك. فمعيار WCAG 2.2 صار توصية معتمدة من W3C في ديسمبر 2024، بمستويات A وAA وAAA. وتركيبه لاحقا يكلف أضعاف بنائه من البداية.
- الأمان والتحديثات. شخص ما يطبقها. وإن لم يذكر العقد من هو، فلا أحد عمليا.
وأوضح مثال على هذا الفصل داخل ووردبريس نفسه. فـدليل القوالب صريح في أن القالب يتحكم في العرض والإضافات تتحكم في السلوك، وأن الوظائف يجب ألا تسكن القالب أبدا، لأنها إن سكنته فتغيير شكل الموقع يهدم ما يفعله. وهذا هو الحد نفسه الذي في عرض سعركم، مرسوما في الشيفرة.

أي نصف هو الغالي يعتمد كليا على ما تبنونه
لا جواب عام عن هذا السؤال. الجواب واضح لكل مشروع على حدة، ويقع في ثلاثة أشكال.
موقع يشرح شركة. عشرون صفحة ونموذج تواصل ولا معاملات. كل الصعوبة تقريبا في التصميم، ومعظمها في الكلمات، والبناء مطروق. والمورد الذي يسعر بناء ضخما لهذا الشكل إما يبني شيئا لم تطلبوه أو أساء قراءة الطلب.
موقع يقبض مالا أو حجوزات. تنقلب الموازين لحظة دخول المعاملة. مدفوعات ومخزون واسترجاعات وحالات إخفاق وإيصالات، وفحوص يفرضها البنك قبل الإطلاق، ولا شيء منها يظهر في نموذج بصري. وفي متجر كويتي البوابة هي التي تحدد الجدول الزمني، وهي مسألة متطلبات قبل أن تكون مسألة برمجة: ما تطلبه كي نت فعلا قبل أن يستقبل متجركم أول دفعة.
تطبيق بحسابات وأدوار. كل ما يسجل فيه المستخدمون دخولا ويرون أشياء مختلفة. التصميم ما زال مهما، لكن القواعد تهيمن على الكلفة: من يرى ماذا، وما مصير البيانات، وما الذي يفعله النظام حين يحرر شخصان سجلا واحدا. وتسعير هذا كموقع هو كيف تتضاعف المشاريع.
قبل قراءة أي سعر، حددوا أيا من الثلاثة تطلبون. فإن لم يطابقه شكل العرض فالمورد يجيب عن سؤال آخر.

لماذا يخفي العرض القسمة، وما الذي يحل محله
يدمج الموردون النصفين لأن رقما واحدا أسهل بيعا وأصعب مجادلة، ولأن القسمة تغري المشتري بحذف سطر، وهو عادة السطر الذي كان سينقذه لاحقا. لكن السعر غير المقسوم يخفي أهم ما تحتاجون معرفته. هل التقدير تخمين، إذ التصميم على طلب محدد متوقع إلى حد بعيد والتكامل ليس كذلك، ودمجهما يدمج يقينكم بعدم يقينهم. وماذا يحدث حين يتغير شيء، لأن السعر إن كان رقما واحدا فكل تغيير مفاوضة على الرقم كله.
وما أريد رؤيته بدلا منه، ولا يحتاج تعقيدا:
- الاستكشاف والبنية — ما الغرض من الموقع، وما الصفحات، وما الذي تفعله كل واحدة.
- المحتوى — من يكتبه، وبأي لغات، ومتى. باسم وتاريخ، وإلا لن يحدث.
- التصميم — كم تخطيطا، وبكم عرضا، وكم جولة مراجعة مشمولة.
- البناء — بحسب القدرات، وكل تكامل مبند وحده لا مطويا في مجموع.
- ما بعد الإطلاق — تحديثات ونسخ احتياطية ومراقبة، ومن يتصل به حين يتعطل شيء في التاسعة ليلا.
والمورد الذي يرفض إنتاج ذلك لم يخطط للعمل، وهو الاختبار نفسه مطبقا على الوثيقة كلها في كيف تقرؤون عرض سعر تصميم موقع في الكويت.
الفشل يقع في الوصلة بينهما
في ثلاثين سنة كان أكثر إخفاق رأيته ليس تصميما رديئا ولا برمجة رديئة، بل الفجوة بينهما، ولها شكل معروف.
يعتمد التصميم بوصفه مجموعة صور. ولا يسأل أحد ماذا يحدث حين يكون اسم العميل أربع كلمات لا كلمتين، أو تفرغ القائمة، أو يغيب السعر، أو تقرأ الصفحة من اليمين إلى اليسار. فيواجه المبرمج كل واحدة منها وحده وعلى عجل، ويجيب بأسرع ما يخطر له. وتلك الإجابات المرتجلة هي ما يصير الموقع إليه.
وفي سوق بلغتين هذه ليست حالة هامشية. فالواجهة العربية ليست إنجليزية بدل نصها: التخطيط ينعكس، والتواريخ والأرقام تسلك سلوكا مختلفا، وأطوال السطور تتغير، والتصميم المرسوم بالإنجليزية وحدها لم يلتق قط باللغة التي يقرأ بها نصف زواركم. ولا يعرب النموذج بتعريب تسمياته، فرسائل الخطأ وصفحة التأكيد وبريد الإشعار كلها تطوير يقرر عند الوصلة.
وعادتان تسدان الفجوة ولا تكلفان كثيرا: ابنوا أصعب صفحة أولا لا أجملها، وراجعوا الشيء الحقيقي في متصفح، على هاتف، بمحتوى حقيقي، قبل الاعتماد.
ما تسألون عنه قبل التوقيع
خمسة أسئلة تفرز الموردين أسرع مما يفرزهم معرض أعمال.
- أي سطر تصميم وأيه تطوير، وما الذي يحتويه كل منهما؟ التردد هنا هو الجواب.
- من يكتب المحتوى، وبأي لغات؟ إن كان الجواب «أنتم» فالجدول الزمني أمامكم خيال.
- ما الذي أغيره بنفسي بعد الإطلاق، وما الذي يحتاجكم؟ الفجوة بين الاثنين هي ما تدفعونه كل سنة.
- أي أجزاء هذا التقدير أقل يقينا، ولماذا؟ المورد الأمين يسمي التكامل. ومن يقول إن كل شيء مؤكد لم يبن واحدا قط.
- ماذا يحدث في الشهر الثالث عشر؟ التحديثات والترقيعات والتغييرات الصغيرة هي سبب إعادة الشركات بناء موقعها كل ثلاث سنوات بدل صيانة ما لديها: لماذا تعيد الشركات الكويتية بناء موقعها كل ثلاث سنوات.
أنتم لا تشترون صفحات. تشترون قرارات، وتنفيذا لها، وانتباها مستمرا من أحد. والعرض الذي يسمي الثلاثة خطة، والذي لا يسمي شيئا منها رقم، والرقم ليس شيئا تحاسبون عليه أحدا. وهذا الفرق هو معظم ما أفعله حين أستدعى في تصميم المواقع وبنائها، وهو السؤال نفسه تحت تصميم وتطوير ووردبريس: لا كيف يبدو الموقع، بل أي القرارات اتخذت، ومن اتخذها.
الأسئلة الشائعة
هل أوظف مصمما ومبرمجا كل على حدة؟
نعم، وفي المشاريع الأكبر يكون ذلك أفضل غالبا. والشرط أن يملك أحد الوصلة بينهما. فإن سلم المصمم صوره وانصرف قرر المبرمج وحده حالات الفراغ ورسائل الخطأ والتخطيط العربي. فإما أن يبقى المصمم حتى نهاية البناء، وإما أن يكون شخص واحد مسؤولا عن الشيء المكتمل.
لماذا تختلف العروض على الطلب نفسه إلى هذا الحد؟
لأنها في الغالب ليست للعمل نفسه. أحدها يفترض قالبا جاهزا عليه شعاركم، وآخر يفترض بنية أصلية ونصا أصليا وتكاملين. اطلبوا من كل مورد تبنيد التصميم والمحتوى والبناء وما بعد الإطلاق كل على حدة، وسيتضح الفرق عادة من تلقاء نفسه.
لدينا تصميم من جهة أخرى. هل يكفي للبدء بالبناء؟
يكفي إن كان يتضمن الحالات لا الشاشات وحدها. اسألوا كيف تبدو الصفحة بلا نتائج، وعند خطأ، وباسم طويل جدا، وبالعربية. فإن غابت تلك، اتخذت القرارات الباقية أثناء التطوير، وبسرعة الموعد النهائي.
هل يعني القالب الجاهز أن نوفر كلفة التصميم؟
يوفر الرسم لا القرار. فما زال عليكم اختيار الغرض من الموقع، وما تفعله كل صفحة، وما تقوله الكلمات، والقالب يقيد تلك الخيارات لا يتخذها. والقوالب تناسب الشكل الأول من المشاريع، ونادرا ما تصمد أمام معاملة.
على أي نصف ننفق أكثر؟
على النصف الذي يحمل المخاطرة عندكم. فإن كان الموقع يشرح شركة فالمال مكانه البنية والكلمات. وإن كان يقبض مدفوعات أو يسجل دخولا فمكانه البناء، وتصميم أنيق فوق معاملة هشة هو النتيجة الأسوأ. والخطأ أن ينفق بالتساوي إنصافا بدل أن ينفق عن قصد وحكم.