تحسين محركات البحث

لماذا يقرر ملفكم في جوجل أكثر مما تقرره صفحتكم الرئيسية

شركة في الكويت تنفق أربعة أشهر وآلاف الدنانير على موقع جديد. يطلق الموقع، ولا تتحرك الطلبات. وحين ننظر إلى أين تذهب عمليات البحث عن خدمتها نفسها، نجد أن أكثر الباحثين لم يصلوا إلى الموقع أصلا: رأوا لوحة بجانب النتائج، أو ثلاثة مربعات على الخريطة، فضغطوا على رقم الهاتف.

تلك اللوحة هي ملف النشاط التجاري في جوجل. لم يصممها أحد، ولم يعتمدها أحد، وفي أكثر الشركات لا يملكها أحد. وهي في نشاط يبيع لأناس في مكان تبيع أكثر مما تبيعه الصفحة الرئيسية.

هذه ليست حجة ضد موقع جيد، بل حجة عن الترتيب. فإذا كان الملف خاطئا، لا يحصل الموقع على الفرصة أصلا.

ما الذي تقرره اللوحة فعلا

انظروا إلى ما يستطيع العميل فعله من الملف دون أن يزور شيئا: يتصل بكم، ويطلب الاتجاهات، ويرى إن كنتم مفتوحين الآن، ويقرأ ما قاله غيره، وينظر إلى صور المكان، وفي بعض التصنيفات يراسلكم أو يحجز. ورابط الموقع خيار واحد من ثمانية.

كل واحد من هذه تحويل، وكل واحد منها يقع أمام معلومات ربما لم تراجعوها منذ سنتين. وقت إغلاق خاطئ يعني عميلا واقفا أمام بابكم. ورقم هاتف يرن عند وكالة سابقة يعني عميلا لن تسمعوا به أبدا.

ووظيفة الموقع في تلك اللحظة أضيق مما يتصور الناس: هو المكان الذي يذهب إليه من لم تحسم اللوحة سؤاله. وهي وظيفة حقيقية، ولهذا يبقى بناء الموقع بشكل صحيح مهما. لكنه ليس أول ما يراه المشتري.

ثلاث بطاقات تبين الصلة والمسافة والشهرة، وما تعنيه جوجل بكل منها، وما يستطيع النشاط تغييره، وكيف يختل كل واحد
اثنان من الثلاثة يبنيان خارج الملف، وواحد لا يمكن تغييره إطلاقا.

المدخلات الثلاثة، بكلام جوجل نفسها

جوجل صريحة هنا على غير عادتها. إرشادها عن الترتيب المحلي يسمي ثلاثة عوامل، ويقول بوضوح إنه لا سبيل لطلب ترتيب أفضل ولا لشرائه.

  • الصلة — مدى مطابقة الملف لما بحث عنه الشخص. وهذا أكثر ما تتحكمون فيه وأكثر ما تهملونه، وهو في معظمه التصنيف واكتمال المعلومات.
  • المسافة — بعدكم عن الباحث. لا تستطيعون تغييرها. ولهذا يتقدم عليكم منافس في منطقة أخرى عند عميل يقف قربه، وهذا ليس تقصيرا منكم.
  • الشهرة — مدى معرفة الناس بالنشاط، وتقول جوجل إنها تستند إلى الروابط التي تشير إليكم وإلى تقييماتكم.

اثنان من الثلاثة يبنيان خارج الملف. والشهرة تحديدا هي البطيئة، وهي الأصل نفسه الذي يقوم عليه كل ما عداه في البحث، وهي الحجة التي بسطتها في مقال انخفاض الزيارات مع ثبات الترتيب.

التصنيف هو الحقل الأكثر أثرا

إن غيرتم شيئا واحدا بعد قراءة هذا، فليكن التصنيف الرئيسي، وغيروه بعناية.

قاعدة جوجل في الاختيار جملة جيدة: اختاروا تصنيفا يكمل «هذا النشاط هو» لا «هذا النشاط لديه». المطعم الذي يوصل طلبات مطعم. والشركة التجارية التي لديها صالة عرض صغيرة ليست متجرا.

والخلل الأكثر شيوعا هنا عكس الحشو: تصنيف صحيح تقنيا وعديم القيمة تجاريا. «مكتب شركة» ينطبق على الجميع ولا يبحث عنه أحد. التصنيف الرئيسي أقرب شيء في الملف إلى كلمة مفتاحية، ويختار مرة ثم ينسى سنوات.

أضيفوا أقل عدد من التصنيفات الفرعية الدقيقة فعلا. تقول جوجل إنها تستنتج الأوسع منها تلقائيا، فالقائمة الطويلة ضجيج لا اتساع.

القواعد التي تعلق الملفات

إرشادات تمثيل نشاطكم في جوجل قصيرة، وأكثر ما يطلب مني إصلاحه موجود فيها.

  • الاسم هو الاسم. لا الاسم زائد الخدمة، ولا الاسم زائد المنطقة. القاعدة أن يطابق الاسم الواقعي كما هو على الواجهة والموقع والأوراق الرسمية. وإضافة «الأفضل» أو اسم منطقة إلى الاسم أشهر تعليق يوقعه صاحب النشاط بنفسه.
  • رقم الهاتف يجب أن يكون تحت سيطرة النشاط مباشرة. والرقم الذي يحول إلى تتبع مكالمات لدى وكالة قاعدة تراهنون على ألا يطبقها أحد.
  • حقل الموقع يريد الصفحة الحقيقية لهذا الفرع، لا صفحة هبوط إعلانية بنيت لالتقاط الضغطة.
  • أنشطة نطاق الخدمة تخفي العنوان. إذا كان العملاء لا يأتون إليكم، تحددون نطاق خدمة بدل العنوان، وتقول جوجل إن المكتب الافتراضي لا يصلح إلا إذا كان مأهولا في ساعات العمل. وهذا يمس عددا كبيرا من الاستشاريين والمقاولين في الكويت ممن يدرجون عنوانا مرخصا لا يزوره أحد.

مشكلة العنوان الخاصة بنا

العناوين الكويتية قطعة وشارع وقسيمة، وترقيم الشوارع ليس دائما ما تتوقعه الخريطة. وإرشاد جوجل عن إدارة العنوان يعالج هذا مباشرة: حين لا يوجد رقم شارع أو يتعذر العثور على العنوان، تضعون المؤشر يدويا على الخريطة.

وهذا المؤشر أهم من النص. المسافة تقاس إليه. والملف الذي يقع مؤشره على الجهة الخاطئة من الدائري، أو في مركز القطعة بدل القسيمة، يخسر بهدوء كل بحث يكون فيه العميل قريبا بينما ترى الخريطة غير ذلك.

وإن كان لديكم عنوان معتمد من الهيئة العامة للمعلومات المدنية فاكتبوا صياغته كما هي في حقل العنوان، ثم صححوا المؤشر بعد ذلك. الاثنان لا يغني أحدهما عن الآخر: النص يخدم الإنسان الذي يقرأ، والمؤشر يخدم الحساب الذي يقيس المسافة.

افحصوه كما يفعل العميل: اطلبوا الاتجاهات من نقطة تبعد دقائق وانظروا أين تنتهون. دقيقتان، ولا يفعلهما أحد تقريبا.

ساعات العمل حقل تشغيلي لا تسويقي

الساعات المعتادة هي الجزء السهل. أما ما يكلف مالا فهو الاستثناءات.

ساعات رمضان، وإغلاق العيد، والعيد الوطني والتحرير، وفترة الظهيرة التي تلتزم بها مكاتب كويتية كثيرة، كلها ساعات خاصة. والملف الذي لا يحملها يخبر العملاء أنكم مفتوحون وأنتم لستم كذلك. وجوجل تعرض تنبيها على الملفات التي لم تؤكد ساعات العطلات، والعميل يرى هذا التنبيه أيضا.

هذه ليست مهمة تحسين محركات بحث. هي شخص في المكتب يحدث أربعة أو خمسة تواريخ في السنة، ومكانها تقويم عليه اسم مسؤول، تماما كما أن الصيانة بلا مالك هي سبب إعادة بناء المواقع كل ثلاث سنوات.

التقييمات وما يجوز لكم فعله بشأنها

التقييمات تغذي الشهرة، وهي أيضا أول ما يقرأه الإنسان. وأمران يستحقان الدقة.

الأول أن الطلب مسموح. طلب تقييم من عميل حقيقي جائز، والممنوع هو التحفيز عليه، وانتقاء من تسألون بحسب رضاهم، وكتابته بأنفسكم. سياسة المحتوى لدى جوجل صريحة في التفاعل الزائف وتضارب المصالح، والحذف بعدها لا يستأنف عمليا.

والثاني أن الرد أعلى عائد وأقل جهد، وجوجل توصي به مباشرة. الرد الهادئ المحدد على تقييم سيئ يقرأه كل عميل قادم يمر عليه، وهو أرخص عمل سمعة متاح لشركة صغيرة.

وهنا تفصيل محلي يهمل كثيرا: جزء كبير من التقييمات في الكويت يكتب بالعربية، وكثير من الشركات ترد عليها كلها بالإنجليزية لأن من يدير الحساب أجنبي أو لأن قالب الرد جاهز بلغة واحدة. ردوا بلغة التقييم. القارئ التالي يقرأ الرد أكثر مما يقرأ التقييم، والرد بلغة أخرى يبدو آليا حتى حين يكون مكتوبا بيد إنسان.

عمودان يقارنان الأسئلة الخمسة التي تجيب عنها لوحة جوجل قبل فتح الموقع بالأسئلة الخمسة التي لا يجيب عنها إلا الموقع
الموقع ليس أول ما يراه المشتري. هو الثاني.

ما يبقى على الموقع أن يحمله

لا شيء مما سبق يغني عن الموقع. وثلاثة أشياء فيه تغذي الملف وتغيب كثيرا.

  1. الاسم والعنوان والهاتف نفسها الموجودة في الملف، نصا لا صورة، في صفحة يقرأها الزاحف.
  2. بيانات LocalBusiness المنظمة متوافقة مع الملف. فحين يختلف الاثنان تكونون قد قلتم لجوجل شيئين ولن تصدق أيا منهما بثقة.
  3. صفحة لما تبيعونه فعلا، لتهبط الضغطة القادمة من الملف على شيء يجيب السؤال لا على شريط صور في الصفحة الرئيسية.

الترتيب الذي أصلح به هذا

  1. طالبوا بالملف، وابحثوا عن النسخ المكررة. ابحثوا عن اسمكم وعن عنوانكم. الملفات القديمة التي أنشأتها وكالة سابقة أو فرع سابق أو موظف شائعة، والتكرار يقسم تقييماتكم.
  2. أصلحوا التصنيف الرئيسي، ثم احذفوا الفرعية الطموحة.
  3. حركوا المؤشر واختبروا الاتجاهات من نقطة قريبة.
  4. صححوا الاسم إلى الحقيقي، ولو كلفكم كلمة مفتاحية. التعليق أغلى.
  5. أعيدوا رقم الهاتف إلى سيطرتكم ووجهوا حقل الموقع إلى صفحة حقيقية.
  6. حملوا الساعات الخاصة لاثني عشر شهرا قادمة في جلسة واحدة.
  7. ثم ابدأوا طلب التقييمات، وردوا عليها كلها.

الخطوات من الأولى إلى الخامسة تستغرق بعد ظهر واحد ولا تكلف شيئا. وهي أعلى عائد لكل ساعة في البحث المحلي، وتتخطى غالبا لصالح الجزء الذي تصحبه فاتورة، وهو نمط يستحق الانتباه عند قراءة كلفة الموقع فعلا. وضبط هذا هو النصف الأقل بريقا مما أفعله بصفتي استشاري تحسين محركات بحث، وهو النصف الذي يتحرك أولا.

الأسئلة الشائعة

نعمل من مكتب لا يزوره أحد. هل نخفي العنوان؟

إذا كان العملاء لا يأتون إليكم فنعم. تعامل جوجل هذا بوصفه نشاط نطاق خدمة، وتقول الإرشادات إن المكتب الافتراضي لا يصلح إلا إذا كان مأهولا في ساعات العمل. إخفاء العنوان وتحديد نطاق خدمة هو الإعداد الصادق ولا يضركم: المسافة تقاس من موقعكم على أي حال، فلا شيء يخسر بإزالة عنوان عام لن يجلب إلا زوارا إلى باب لا تريدونهم عنده.

منافس يضع اسمنا التجاري القديم في ملفه. ماذا نفعل؟

استخدموا اقتراح تعديل على ملفه، ثم نموذج التظلم إن لم ينجح، ومعه دليل: رخصة تجارية، وصورة للوحته، ولقطة من موقعه هو. الدليل هو ما يحرك هذه الطلبات، والادعاء لا يحركها. توقعوا أسابيع وأكثر من محاولة، ولا تردوا بوضع كلمات مفتاحية في اسمكم أنتم، فهذا يحول مشكلته إلى تعليق ملفكم.

هل المنشورات والصور في الملف تفيد فعلا؟

الصور تفيد، لأن إنسانا يختار بين ثلاث نتائج وملفكم هو الذي يحمل صورة داخلية التقطت هذا العام. أما المنشورات فأضعف وتنتهي صلاحيتها، فعاملوها مكانا لشيء مؤقت كتغير الساعات لا قناة محتوى. وإن باعكم مورد اشتراكا شهريا للنشر بوصفه بحثا محليا، فاسألوه ما الذي يفترض أن يحركه وكيف يقاس.

متى نتوقع أثرا بعد إصلاح الملف؟

تغييرات العنوان والساعات تظهر عادة خلال دقائق وقد تستغرق ثلاثين يوما. وتغيير التصنيف ينعكس عادة على ما ترتبون عليه خلال أسبوعين. أما التقييمات والشهرة فهي الجزء البطيء وتتحرك عبر شهور. وإن لم يتغير شيء بعد ستة أسابيع، فالسبب غالبا المسافة أو ملف مكرر ما زال يحتفظ بالتاريخ، لا التعديلات التي أجريتموها.

ندير هذا بأنفسنا أم نسلمه لوكالة؟

املكوا الحساب بأنفسكم مهما قررتم. أغلى شيء في هذا المقال ملف مالكه شخص أو شركة لم تعودوا تتعاملون معها، لأن استرجاعه بطيء وأحيانا متعذر. أعطوا الوكالة صلاحية مدير إن أردتم تنفيذ العمل، ولا تعطوها الملكية الأساسية، ولا تدعوا التحقق يذهب إلى بريد لا يسيطر عليه أحد في الشركة.

لديك مشروع أو تحد أو فكرة؟

لنناقش ما تحاول بناءه أو تحسينه أو تنميته — وما إذا كان بإمكاني المساعدة.

لنناقش مشروعك